الشيخ سيد سابق
503
فقه السنة
" حولي هذا ، فإني كلما دخلت قرأيته ذكرت الدنيا " ( 1 ) . فهذا الحديث دليل على أنه ليس بحرام لأنه لو كان حراما في آخر الامر لأمر بهتكه ولما اكتفى بمجرد تحويل وجهه . ثم ذكر أن علة تحويل وجهه هو تذكيره بالدنيا ، وأيد هذا الطحاوي من أئمة الأحناف فقال : " إنما نهى الشارع أولا عن الصور كلها ، وإن كانت رقما ، لأنهم كانوا حديثي عهد بعبادة الصور فنهى عن ذلك جملة ، ثم لما تقرر نهيه عن ذلك أباح ما كان رقما في ثوب للضرورة إلى اتخاذ الثياب وأباح ما يمتهن ، لأنه يأمن على الجاهل تعظيم ما يمتهن . وبقي النهي فيما لا يمتهن . ا . ه وقال ابن حزم : وجائز للصبايا خاصة اللعب بالصور ولا يحل لغيرهن . والصور محرمة إلا هذا وإلا ما كان رقما في ثوب . ثم ذكر حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة الأنصاري .
--> ( 1 ) رواه مسلم . .